يقول: واحذروا الله في أنفسكم، أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدّوا حدودَه، وتستحلُّوا محارمه. (١) كما:-
١٤١٧٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:(وهذا كتاب أنزلناه مبارك)، وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام =(فاتبعوه)، يقول: فاتبعوا حلاله، وحرّموا حرامه.
* * *
وقوله:(لعلكم ترحمون)، يقول: لترحموا، فتنجوا من عذاب الله، وأليم عقابه.
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل العربية في العامل في"أن" التي في قوله:(أن تقولوا) وفي معنى هذا الكلام.
فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك:"ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن"، (٢) كراهيةَ أن تقولوا:"إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا".
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر. قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون = اتقوا أن تقولوا. قال: ومثله يقول الله
(٢) أرجح أن صواب العبارة :(( معنى ذلك :
وهذا كتاب أنزلناه مبارك، كراهية أن تقولوا | )) فإنه هو القول الذي اختاره أبو جعفر بعد. ولعله سهو منه أو من الناسخ. |