القول في تأويل قوله :﴿ وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم، والأيادي التي تقدمت = فعلَكم ما فعلتم =(إذ أنجيناكم من آل فرعون)، وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه (١) =(يسومونكم سوء العذاب)، يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. (٢)
* * *
وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. (٣)
* * *
=(يقتلون أبناءكم)، الذكورَ من أولادهم =(ويستحيون نساءكم)، يقول: يستبقون إناثهم (٤) =(وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم)، يقول: وفي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة. (٥)
* * *

(١) انظر تفسير (( الآل )) فيما سلف ٢ : ٣٧ / ٣ : ٢٢٢، تعليق ٣ / ٦ : ٣٢٦ / ٨ : ٤٨٠.
(٢) انظر تفسير (( السوم )) فيما سلف ٢ : ٤٠.
(٣) انظر ما سلف ٢ : ٤٠، ٤١.
(٤) انظر تفسير (( الاستحياء )) فيما سلف ٢ : ٤١ - ٤٨ / ١٣ : ٤١.
(٥) انظر تفسير (( البلاء )) فيما سلف ١٢ : ٢٨٩، تعليق : ٢، والمراجع هناك. وكان في المطبوعة :(( وتعمد عظيم ))، ولا معنى له، والصواب ما أثبت، وانظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية ٢ : ٤٨، ٤٩، فمنه استظهرت الصواب.


الصفحة التالية
Icon