يقول: بفسقهم عن طاعة الله وخروجهم عنها. (١)
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: "ويوم لا يسبتون".
فقرئ بفتح "الياء" من(يَسْبِتُونَ) =من قول القائل: "سبت فلان يسبت سَبْتًا وسُبُوتًا"، إذا عظَّم "السبت".
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه:(وَيَوْمَ لا يُسْبَتُونَ) بضم الياء. =من "أسبت القوم يسبتون"، إذا دخلوا في "السبت"، كما يقال: "أجمعنا"، مرّت بنا جمعة، و"أشهرنا" مرّ بنا شهر، و"أسبتنا"، مرّ بنا سبت.
* * *
ونصب "يوم" من قوله: "ويوم لا يسبتون"، بقوله: "لا تأتيهم"، لأن معنى الكلام: لا تأتيهم يوم لا يسبتون.
* * *
(١) (١) انظر تفسير ((الفسق ) فيما سلف من فهارس اللغة ( فسق ).
القول في تأويل قوله :﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٦٤) ﴾ (١)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضًا، يا محمد= "إذ قالت أمة منهم"، جماعة منهم لجماعة كانت تعظ المعتدين في السبت، وتنهاهم عن معصية الله فيه = (٢) "لم تعظون قومًا الله
(١) (٢) ضبطت الآية (( معذرة )) بالنصب على قراءتنا في مصحفنا، وتفسير أبي جعفر واختياره في القراءة، رفع (( معذرة ))، فتنبه إليه.
(٢) (٣) انظر تفسير (( أمة )) فيما سلف ص ١٧٦، تعليق : ٣، والمراجع هناك.
(٢) (٣) انظر تفسير (( أمة )) فيما سلف ص ١٧٦، تعليق : ٣، والمراجع هناك.