الله ﷺ بما ذكرنا من قوله: "إذا قرأ الإمام فانصتوا" فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:(واذكر) أيُّها المستمع المنصت للقرآن، إذا قرئ في صلاة أو خطبة (١) =،(ربك في نفسك)، يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، وتذكر معادك إليه عند سماعكه =(تضرعًا)، يقول: افعل ذلك تخشعًا لله وتواضعًا له. (٢) (وخيفة)، يقول: وخوفًا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. (٣) =( ودون الجهر من القول)، يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار. (٤) يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول، كما:-
(٢) انظر تفسير (( التضرع )) فيما سلف ١٣ : ٥٧٢ تعليق : ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير (( الخوف )) فيما سلف ٩ : ١٢٣، تعليق : ٣، والمراجع هناك.
(٤) انظر تفسير (( الجهر )) فيما سلف ٢ : ٨٠ / ٩ : ٣٤٤، ٣٥٨ / ١١ : ٣٦٨.