ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= "عليم"، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده، وغير ذلك من الأشياء، محيط به، فاتقوه وأطيعوا أمرَه وأمر رسوله. (١)
القول في تأويل قوله :﴿ ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (١٨) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:(ذلكم)، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا، وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا=(وأنّ الله موهن كيد الكافرين)، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف (٢) = "كيد الكافرين"، يعنى: مكرهم، (٣) حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. (٤)
* * *
وفى فتح "أن" من الوجوه ما في قوله:( ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ )، [سورة الأنفال: ١٤]، وقد بينته هنالك. (٥)
* * *
وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله:(موهن).
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: "مُوَهِّنُ" بالتشديد، من: "وهَّنت الشيء"، ضعَّفته.
* * *
(٢) انظر تفسير " الوهن " فيما سلف ٧ : ٢٣٤، ٢٦٩ ٩ : ١٧٠.
(٣) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص : ٣٢٢، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
(٤) في المخطوطة :" ويهلكوا "، وصواب السياق ما أثبت.
(٥) انظر ما سلف ص : ٤٣٤.