عن عمير بن إسحاق قال: كنا نُحدَّث أن أوّل ما يرفع من الناس =أو قال: عن الناس= الألفة. (١)
١٦٢٦٣- حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي قال، حدثني عبدة بن أبى لبابة، عن مجاهد =ثم ذكر نحو حديث عبد الكريم، عن الوليد. (٢)
١٦٢٦٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، وابن نمير، وحفص بن غياث=، عن فضيل بن غزوان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص قال: سمعت عبد الله يقول:(لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم)، الآية، قال: هم المتحابون في الله. (٣)
* * *
وقوله:(إنه عزيز حكيم)، يقول: إن الله الذي ألف بين قلوب الأوس والخزرج بعد تشتت كلمتهما وتعاديهما، وجعلهم لك أنصارًا =(عزيز)، لا يقهره شيء، ولا يردّ قضاءه رادٌّ، ولكنه ينفذ في خلقه حكمه. يقول: فعليه فتوكل، وبه فثق=(حكيم)، في تدبير خلقه. (٤)
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:(يا أيها النبي حسبك الله)، وحسب من اتبعك من المؤمنين، الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا

(١) الأثر : ١٦٢٦٢ - " عمير بن إسحاق "، مضى قريبًا برقم : ١٦١٤٨.
(٢) الأثر : ١٦٢٦٣ - انظر ما سلف رقم : ١٦٢٦٠، والتعليق عليه.
(٣) الأثر : ١٦٢٦٤ - طريق أخرى للأثر السالف رقم : ١٦٢٦١.
(٤) انظر تفسير " عزيز " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( عزز )، ( حكم ).


الصفحة التالية
Icon