الله ﷺ بأكلةٍ أطعمهموها أبو سفيان بن حرب.
١٦٥١٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:(اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلا)، قال: أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه، وترك حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم.
١٦٥١٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
* * *
وأما قوله:(فصدوا عن سبيله)، فإن معناه: فمنعوا الناس من الدخول في الإسلام، وحاولوا ردَّ المسلمين عن دينهم (١) =(إنهم ساء ما كانوا يعلمون)، يقول جل ثناؤه: إن هؤلاء المشركين الذين وصفت صفاتهم، ساء عملهم الذي كانوا يعملون، من اشترائهم الكفرَ بالإيمان، والضلالة بالهدى، وصدهم عن سبيل الله من آمن بالله ورسوله، أو من أراد أن يؤمن. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم، أيها المؤمنون، بقتلهم حيث وجدتموهم، في قتل مؤمن لو قدورا عليه =(إلا ولا ذمة)، يقول: فلا تبقوا عليهم، أيها المؤمنون، كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم (٣) =(وأولئك هم المعتدون)، يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء. (٤)
* * *
= وتفسير " سبيل الله " في سلف من فهارس اللغة ( سبل ).
(٢) انظر تفسير " ساء " فيما سلف ١٣ : ٢٧٥، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " الإل " و " الذمة " فيما سلف قريبا ص : ١٤٥ - ١٤٩.
(٤) انظر تفسير " الاعتداء " فيما سلف ١٣ : ١٨٢، تعليق : ٢، والمراجع هناك.