معناه، كما قال الشاعر: (١)
لَعَمْرُكَ مَا الفِتْيَانُ أَنْ تَنْبُتَ اللِّحَى... وَلَكِنَّمَا الفِتْيَانُ كُلُّ فَتًى نَدِي (٢)
فجعل خبر "الفتيان"، "أن"، وهو كما يقال: "إنما السخاء حاتم، والشعر زهير".
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) ﴾
قال أبو جعفر: وهذا قضاءٌ من الله بَيْن فِرَق المفتخرين الذين افتخرَ أحدهم بالسقاية، والآخرُ بالسِّدانة، والآخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره:(الذين أمنوا) بالله، وصدقوا بتوحيده من المشركين =(وهاجروا) دورَ قومهم (٣) =(وجاهدوا) المشركين في دين الله (٤) =(بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله)، وأرفع منزلة عنده، (٥) من سُقَاة الحاج وعُمَّار المسجد الحرام، وهم بالله مشركون =(وأولئك)، يقول: وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم، أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا =(هم الفائزون)، بالجنة، الناجون من النار. (٦)
* * *

(١) لم أعرف قائله.
(٢) معاني القرآن للفراء ١ : ٤٢٧، شرح شواهد المغني : ٣٢٥. و " الندي "، السخي.
(٣) انظر معاني القرآن للفراء ١ : ٤٢٧.
(٤) انظر تفسير " هاجر " فيما سلف ص : ٨١، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
(٥) انظر تفسير " جاهد " فيما سلف ص : ١٦٣، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
= وتفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ).
(٦) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف : ١٣ : ٣٨٩، تعليق : ١، والمراجع هناك.


الصفحة التالية
Icon