= واحدتها "خَيْرَة"، كما قال الشاعر: (١)
وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجَامِعَ الرَّبَلاتِ... رَبَلاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلِكاتِ (٢)
و"الخيرة"، من كل شيء، الفاضلة. (٣)
* * *
=(وأولئك هم المفلحون)، يقول: وأولئك هم المخلدون في الجنات، الباقون فيها، الفائزون بها. (٤)
* * *
القول في تأويل قوله :﴿ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أعد الله لرسوله محمد ﷺ وللذين آمنوا معه (٥) =(جنات)، وهي البساتين، (٦) تجري من تحت أشجارها الأنهار =(خالدين فيها)، يقول: لابثين فيها، لا يموتون فيها، ولا يظعنون عنها (٧) =(ذلك الفوز العظيم)، يقول: ذلك النجاء العظيم، والحظّ الجزيل. (٨)
* * *

(١) لرجل من بني عدي، عدي تيم تميم، وهو جاهلي.
(٢) مجاز القرآن لأبي عبيدة ١ : ٢٦٧، واللسان ( خير )، و " الربلات " جمع " ربلة " ( بفتح الراء وسكون الباء، أو فتحها )، وهي لحم باطن الفخذ. عنى أمرًا قبيحًا. وقوله " خيرة "، مؤنث " خير "، صفة، لا بمعنى التفضيل، يقال :" رجل خير، وامرأة خيرة "، فإذا أردت التفضيل قلت :" فلانة خير الناس ".
(٣) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١ : ٢٦٧.
(٤) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ١٣ : ٥٧٤، تعليق : ٢، والمراجع هناك.
(٥) انظر تفسير " أعد " فيما سلف ص : ٣١، ٢٦٧.
(٦) انظر تفسير " الجنة " فيما سلف من فهارس اللغة ( جنن ).
(٧) انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة ( خلد ).
(٨) انظر تفسير " الفوز " فيما سلف ص : ٣٥٧، تعليق : ٣، والمراجع هناك.


الصفحة التالية
Icon