لا تنفع ولا تضر = "فإن فعلت"، ذلك، فدعوتها من دون الله =(فإنك إذًا من الظالمين )، يقول: من المشركين بالله، الظالمي أنفُسِهم. (١)
* * *
(١) في المطبوعة والمخطوطة :" الظالم لنفسه "، والسياق لا يليق به هذا، وظني أنه سهو من الناسخ، فلذلك أبدلت به ما أثبت.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يصبك الله، يا محمد، بشدة أو بلاء، (١) فلا كاشف لذلك إلا ربّك الذي أصابك به، دون ما يعبده هؤلاء المشركون من الآلهة والأنداد (٢) =(وإن يردك بخير )، يقول: وإن يردك ربك برخاء أو نعمة وعافية وسرور (٣) =(فلا رادّ لفضله )، يقول: فلا يقدر أحدٌ إن يحول بينك وبين ذلك، ولا يردّك عنه ولا يحرمكه; لأنه الذي بيده السّرّاء والضرّاء، دون الآلهة والأوثان، ودون ما سواه =(يصيب به من يشاء )، يقول: يصيب ربك، يا محمد بالرخاء والبلاء والسراء والضراء، من يشاء ويريد (٤) ( من عباده وهو الغفور )، لذنوب من تاب وأناب من عباده من كفره وشركه إلى الإيمان به وطاعته =(الرحيم ) بمن آمن به منهم وأطاعه، أن يعذبه بعد التوبة والإنابة. (٥)
* * *
(١) انظر تفسير " المس " فيما سلف ص : ٤٩، تعليق : ١، والمراجع هناك.
وتفسير " الضر " فيما سلف من فهارس اللغة ( ضرر ).
(٢) انظر تفسير " الكشف " فيما سلف ١١ : ٣٥٤ / ١٣ : ٧٣ / ١٥ : ٣٦، ٢٠٥.
(٣) انظر تفسير " الخير " فيما سلف من فهارس اللغة ( خير ).
(٤) انظر تفسير " الإصابة " فيما سلف من فهارس اللغة ( صوب ).
(٥) انظر تفسير " الغفور " و " الرحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر )، ( رحم ).
وتفسير " الضر " فيما سلف من فهارس اللغة ( ضرر ).
(٢) انظر تفسير " الكشف " فيما سلف ١١ : ٣٥٤ / ١٣ : ٧٣ / ١٥ : ٣٦، ٢٠٥.
(٣) انظر تفسير " الخير " فيما سلف من فهارس اللغة ( خير ).
(٤) انظر تفسير " الإصابة " فيما سلف من فهارس اللغة ( صوب ).
(٥) انظر تفسير " الغفور " و " الرحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر )، ( رحم ).