وقوله:(أولئك يؤمنون به)، يقول: هؤلاء الذين ذكرت، يصدقون ويقرّون به، إن كفر به هؤلاء المشركون الذين يقولون: إن محمدًا افتراه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧) ﴾
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: ومن يكفر بهذا القرآن، فيجحد أنه من عند الله =(من الأحزاب) وهم المتحزّبة على مللهم (١) =(فالنار موعده)، أنه يصير إليها في الآخرة بتكذيبه. يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:
(١) انظر تفسير " الحزب " فيما سلف ١ : ٢٤٤ / ١٠ : ٤٢٨.