القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (٢٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فقال الكبراء من قوم نوح وأشرافهم = وهم(الملأ )، = (١) الذين كفروا بالله وجحدوا نبوة نبيهم نوح عليه السلام =(ما نراك)، يا نوح،(إلا بشرًا مثلنا)، يعنون بذلك أنه آدمي مثلهم في الخلق والصُّورة والجنس، كأنهم كانوا منكرين أن يكون الله يرسل من البشر رسولا إلى خلقه. (٢)
* * *
وقوله:(وما نراك اتَّبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي)، يقول: وما نراك اتبعك إلا الذين هم سفلتنا من الناس، دون الكبراء والأشراف، فيما نرَى ويظهر لنا.
* * *
(٢) انظر تفسير " البشر " فيما سلف ١١ : ٥٢١، تعليق : ١، والمراجع هناك.