الزبير، عن ابن عيينة قال، أخبرنا عمرو بن دينار قال، قرأ ابن عباس:( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا)، قال، عبد الله: "من شَطْر أنفسنا"، من تلقاء أنفسنا.
١٨١١٠- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، مثله.
١٨١١١- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب:( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ قُلُوبِنَا وأَنْتُمْ لَهَا كارِهُونَ ). (١)
* * *
(١) هذه القراءة التي مرت في الأخبار السالفة، بالزيادة في الآية، قراءة شاذة لزيادتها على المصحف، لا يحل لأحد أن يقرأ بها وظني أن قوله :" من شطر أنفسنا "، أو :" من شطر قلوبنا " تفسير مدرج في كتابة الآية، وليس قراءة.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٩) ﴾
قال أبو جعفر : وهذا أيضًا خبرٌ من الله عن قيل نوح لقومه، أنه قال لهم: يا قوم لا أسألكم على نصيحتي لكم، ودعايتكم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، مالا أجرًا على ذلك، فتتهموني في نصيحتي، وتظنون أن فعلي ذلك طلبُ عرض من أعراض الدنيا =(إن أجري إلا على الله)، يقول: ما ثواب نصيحتي لكم، ودعايتكم إلى ما أدعوكم إليه، إلا على الله، فانه هو الذي يجازيني، ويثيبني عليه =(وما أنا بطارد الذين آمنوا)، وما أنا بمقصٍ من آمن بالله،