فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم.
* * *
وقوله:(وحال بينهما الموج فكان من المغرقين)، يقول: وحال بين نوح وابنه موجُ الماء فغرق، (١) فكان ممن أهلكه بالغرق من قوم نوح صلى الله عليه وسلم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٤) ﴾
قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: وقال الله للأرض بعد ما تناهَى أمرُه في هلاك قوم نوح بما أهلكهم به من الغرق:(يا أرض ابلعي ماءك)، أي: تشرَّبي.
* * *
= من قول القائل: "بَلِعَ فلان كذا يَبْلَعُه"، أو بَلَعَه يَبْلَعُه"، إذا ازدَردَه. (٢)
* * *
=(ويا سماء أقلعي)، يقول: أقلعي عن المطر، أمسكي =(وغيض الماء)، ذهبت به الأرض ونَشِفته،(وقضي الأمر)، يقول: قُضِي أمر الله، فمضى بهلاك قوم نوح (٣) =(واستوت على الجوديّ)، يعني الفلك = "استوت": أرست = "على الجودي"، وهو جبل، فيما ذكر بناحية الموصل أو الجزيرة،
(٢) الذي في المعاجم " بلع " ( بفتح فكسر )، أما " بلع " ( بفتحتين )، فقد ذكرها ابن القطاع في كتاب الأفعال ١ : ٨٥ وفرق بينهما وقال :" بَلِعَ الطعام بَلْعًا، وبَلَعَ الماء والربق بَلْعًا "، وذكر أيضا ابن القوطية في كتاب الأفعال : ٢٨١، مثل ذلك.
(٣) انظر تفسير " قضى " فيما سلف من فهارس اللغة ( قضى ).