١٨٢٠٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:(وأنت أحكم الحاكمين)، قال: أحكم الحاكمين بالحق.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٤٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: قال الله يا نوح إن الذي غرقته فأهلكته الذي تذكر أنه من أهلك ليس من أهلك.
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى قوله:(ليس من أهلك).
فقال بعضهم: معناه: ليس من ولدك، هو من غيرك. وقالوا: كان ذلك من حِنْثٍ. (١)
*ذكر من قال ذلك:
١٨٢٠٨- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله:(إنه ليس من أهلك)، قال: لم يكن ابنه.
١٨٢٠٩- حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر:(ونادى نوح ابنه)، قال: ابن امرأته.
١٨٢١٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم، [عن] الحسن قال: لا والله، ما هو بابنه. (٢)

(١) " الحنث " (بكسر الحاء وسكون النون )، الذنب والمعصية. وفي الحديث " يكثر فيهم أولاد الحنث "، أي : أولاد الزنا. ويروى " الخبث " ( بالخاء مضمومة والثاء )، من " الخبث "، وهو الفساد والفجور. وفي الحديث :" إذا كثر الخبث كان كذا وكذا "، أي : الفسق والفجور. وفي الحديث " أنه أتى برجل مخدج سقيم، وجد مع أمة يخبث بها "، أي : يزني بها. ويقال :" هو ابن خبثة "، لابن الزنية، ولد لغير رشدة.
(٢) الأثر : ١٨٢١٠ - كان في المطبوعة :" عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن "، وهو كلام لا معنى له، وخاصة بعد تصرفه في نص المخطوطة، لأنه لم يفهم معنى هذا الإسناد، إذ كان فيها :" عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن "، وهذا أيضًا فاسد، يصلحه ما زدته بين القوسين، فإن " ابن علية " يروي عن " سعيد بن أبي عروبة "، و " ابن أبي عروبة " روى عن " الحسن البصري ".


الصفحة التالية
Icon