ولا شكاية (١) = عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ=(إنه هو العليم)، بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه =(الحكيم)، في تدبيره خلقه (٢).
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٦٤٤ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:(بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل)، يقول: زينت = وقوله:(عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا) يقول: بيوسف وأخيه وروبيل.
١٩٦٤٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما جاءوا بذلك إلى يعقوب، يعني بقول روبيل لهم، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال:(بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا) أي: بيوسف وأخيه وروبيل.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره، بقوله:(وتولى عنهم)، وأعرض عنهم يعقوب (٣) =(وقال يا أسفا على يوسف)، يعني: يا حَزَنا عليه.
(٢) انظر تفسير :" العليم" و" الحكيم" فيما سلف عن فهارس اللغة ( علم )، ( حكم ).
(٣) انظر تفسير :" التولي" فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ).