أن يذهبا بهم لأنفسهما.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله( بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال: ببني إسرائيل.
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) يقول: يذهبا بأشراف قومكم.
وقال آخرون: معنى ذلك، ويغيرا سنتكم ودينكم الذي أنتم عليه، من قولهم: فلان حسن الطريقة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال: يذهبا بالذي أنتم عليه، يغير ما أنتم عليه، وقرأ( ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ ) قال: هذا قوله:( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) وقال: يقول طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غيرت ذهبت هذه الطريقة.
ورُوي عن عليّ في معنى قوله( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) ما حدثنا به القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن عليّ بن أبي طالب، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما.
قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) وإن كان قولا له وجه يحتمله الكلام، فإن تأويل أهل التأويل خلافه، فلا أستجيز لذلك القول به.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (٦٤) ﴾
اختلفت القراء في قراءة قوله( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) بهمز الألف من(فأجْمِعُوا)، ووجِّهوا معنى ذلك إلى: فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه، من قولهم: أجمع فلان الخروج، وأجمع