بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به"، وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركم (١).
* * *
القول في تأويل قوله تعالى ذكره: ﴿ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك:
٨٢٠- فحدثني المثنى بن إبراهيم قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية:"ولا تشترُوا بآياتي ثمنًا قليلا"، يقول: لا تأخذوا عليه أجرًا. قال: هو مكتوب عندهم في الكتاب الأول: يا ابنَ آدم، عَلِّمْ مَجَّانًا كما عُلِّمتَ مَجَّانًا (٢).
وقال آخرون بما:-
٨٢١ - حدثني به موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلا"، يقول: لا تأخذوا طمَعًا قليلا وتكتُموا اسمَ الله، وذلك الثمن هو الطمع (٣).
(٢) الأثر : ٨٢٠- من تمام الأثر السالف رقم : ٨١٨ ومراجعه هناك. وفي ابن كثير ١ : ١٥١. والمجان : عطية الشيء بلا منة ولا ثمن. قال أبو العباس : سمعت ابن الأعرابي يقول : المجان عند العرب الباطل، وقالوا :"ماء مجان". قال الأزهري : العرب تقول : تمر"مجان"، وماء"مجان"، يريدون أنه كثير كاف. قال : واستطعمني أعرابي تمرًا فأطعمته كتلة واعتذرت إليه من قلته، فقال : هذا والله"مجان". أي كثير كاف. وقولهم : أخذه مجانًا : أي بلا بدل، وهو فعال لأنه ينصرف (اللسان : مجن).
(٣) الأثر : ٨٢١- في ابن كير ١ : ١٥١. وفي المطبوعة وابن كثير :"فذلك الطمع هو الثمن"، وأثبت ما في المخطوطة، فهو أجود.