به ورسله، وما جاءوهم به من عند ربهم( وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) يقول: وكانوا مستبصرين في ضلالتهم، مُعْجبين بها، يحسبون أنهم على هدى وصواب، وهم على الضلال.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:( فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ ) يقول: كانوا مستبصرين في دينهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد(وكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) في الضلالة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة(وكانُوا مسْتَبْصِرِينَ) في ضلالتهم مُعْجَبين بها.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله:(وكانُوا مُسْتَبْصِرينَ) يقول: في دينهم.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (٣٩) ﴾
يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد، قارون وفرعون وهامان، ولقد جاء جميعهم موسى بالبيِّنات، يعني بالواضحات من الآيات،( فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأرْضِ ) عن التصديق من الآيات، وعن اتباع موسى صلوات الله عليه( وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ ) يقول تعالى ذكره: وما كانوا سابقينا بأنفسهم، فيفوتوننا، بل كنا مقتدرين عليهم.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَكُلا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: فأخذنا جميع هذه الأمم التي ذكرناها لك يا محمد بعذابنا


الصفحة التالية
Icon