( فَاسْتَفْتِهِمْ ) يقول: يا محمد سلهم.
وقوله( أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) : ذكر أن مشركي قريش كانوا يقولون: الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونها، فقال الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام : سلهم، وقل لهم: ألربي البنات ولكم البنون؟.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،( أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) ؟ لأنهم قالوا: يعني مشركي قريش: لله البنات، ولهم البنون.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله( فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) قال: كانوا يعبدون الملائكة.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٥٢) ﴾
يعني تعالى ذكره: أم شهد هؤلاء القائلون من المشركين: الملائكة بنات الله خلقي الملائكة وأنا أخلقهم إناثا، فشهدوا هذه الشهادة، ووصفوا الملائكة بأنها إناث.
وقوله( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم( لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) في قيلهم ذلك.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ) يقول: من كذبهم.
وقوله( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ ) يقول تعالى ذكره: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم( لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) في قيلهم ذلك.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ) يقول: من كذبهم.