فتنتهوا عن قيله.
وقوله( أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ ) يقول: ألكم حجة تبين صحتها لمن سمعها بحقيقة ما تقولون؟
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ ) : أي عذر مبين.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله( سُلْطَانٌ مُبِينٌ ) قال حجة.
وقوله( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) يقول: فأتوا بحجتكم من كتاب جاءكم من عند الله بأن الذي تقولون من أن له البنات ولكم البنين كما تقولون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) : أي بعذركم( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ:( فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ ) أن هذا كذا بأن له البنات ولكم البنون.
وقوله( إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حُجَّة.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٥٨) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠) ﴾
يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا.
واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى، فقال بعضهم: هو أنهم قالوا أعداء الله: إن الله وإبليس أخوان.