مجاهد، في قول الله:( عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ) قال: في أمر الله.
حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد قال ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله:( عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ) قال: تركت من أمر الله.
وقوله:( وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) يقول: وإن كنت لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به.
وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتاده في قوله:( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) قال: فلم يكفه أن ضيع طاعة الله حتى جعل يسخر بأهل طاعة الله، قال: هذا قول صنف منهم.
حدثنا محمد، قال. ثنا أحمد، قال ثنا أسباط، عن السديّ( وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) يقول: من المستهزئين بالنبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وبالكتاب، وبما جاء به.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: وأنيبوا إلى ربكم أيها الناس، وأسلموا له، أن لا تقول نفس يوم القيامة: يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله، فى أمر الله، وأن لا يقول نفس أخرى: لو أن الله هداني للحق، فوفقني للرشاد لكنت ممن اتقاه بطاعته واتباع رضاه، أو أن لا تقول أخرى حين ترى عذاب الله فتعاينه( لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً ) تقول لو أن لي رجعة إلى الدنيا( فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) الذين