جماع، واحدها دهن.
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني به الدهن في إشراق لونه، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب.
وقوله:( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ قدرة ربكما معشر الجنّ والإنس -على ما أخبركم بأنه فاعل بكم- تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ (٣٩) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠) ﴾
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأقْدَامِ (٤١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢) ﴾
يقول تعالى ذكره : فيومئذ لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم، لأن الله قد حفظها عليهم، ولا يسأل بعضهم عن ذنوب بعض، ربهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله:( فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ) يقول تعالى ذكره: لا يسألهم عن أعمالهم، ولا يسأل بعضهم عن بعض وهو مثل قوله:( وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ )، ومثل قوله لمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم( وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ).
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله:( لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ) قال: حفظ الله عزّ وجلّ عليهم أعمالهم.