تفسير سورة غافر من الآية إلى آية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله أي حتى يأذن الله له فيها وذلك أنهم كانوا يسألون النبي ﷺ أن يأتيهم بآية وأن الآية إذا جاءت فلم يؤمن القوم أهلكهم الله قال فإذا جاء أمر الله قضاؤه قضي بالحق أي أهلكهم الله بتكذيبهم وخسر هنالك المبطلون حين جاءهم ل العذاب المبطلون المشركون ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم يعني الإبل والحاجة السفر ويريكم آياته يعني من السماء والأرض والخلائق وما في أنفسكم من الآيات وما سخر لكم من شيء فأي آيات الله تنكرون أنه ليس من خلقه تفسير سورة غافر من الآية إلى آية
فرحوا بما عندهم من العلم يعني علمهم عند أنفسهم هو قولهم لن نبعث ولن نعذب وحاق بهم وجب عليهم ما كانوا به يستهزئون أي عقاب استهزائهم فلما رأوا بأسنا عذابنا في الدنيا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين أي بما كنا به مصدقين من الشرك قال الله فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا عذابنا سنة الله التي قد خلت في عباده المشركين أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم بالعذاب ولا يقبل إيمانهم عند نزول العذاب قال وخسر هنالك الكافرون قال محمد سنة الله منصوب على معنى سن الله هذه السنة في الأمم كلها ألا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب
تفسير حم السجدة وهي مكية كلها بسم الله الرحمن الرحيم تفسير
سورة فصلت
من الآية إلى آية قوله حم تنزيل من الرحمن الرحيم يعني القرآن كتاب فصلت أي فسرت آياته بالحلال والحرام والأمر والنهي قرآنا عربيا لقوم يعلمون يؤمنون بشيرا بالجنة ونذيرا من النار قال محمد تنزيل رفع بالابتداء وخبره كتاب وجائز أن يرفع بإضمار هذا تنزيل و قرآنا عربيا نصب على الحال فأعرض أكثرهم أي عنه فهم لا يسمعون الهدى سمع قبول وقالوا قلوبنا في أكنة أي في غلف مما تدعونا إليه يا محمد فلا نعقله وفي آذاننا وقر صمم عنه فلا نسمعه ومن بيننا وبينك


الصفحة التالية
Icon