ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها هم المشركون من أهل بدر جعلوا مكان نعم الله عليهم الكفر وأخرجوا قومهم إلى قتال النبي ببدر فقتلهم الله فحلوا في النار والبوار الفساد أي أن النار تفسد أجسادهم قال محمد نصب جهنم بدلا من قوله دار البوار والبوار أصله الهلاك وجعلوا لله أندادا يعني آلهتهم التي عدلوها بالله فجعلوها آلهة ليضلوا عن سبيله أي عن سبيل الهدى قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة يعني الصلوات الخمس يحافظون عليها وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يعني الزكاة الواجبة من قبل أن يأتي يوم يعني يوم القيامة لا بيع فيه أي لا يتبايعون فيه ولا خلال أي تنقطع فيه كل خلة إلا خلة المؤمنين قال محمد الخلال مصدر يقال خاللت فلانا أي صادقته خلالا ومخالة والاسم الخلة
سورة إبراهيم من الآية إلى الآية وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي يجريان إلى يوم القيامة وسخر لكم الليل والنهار يختلفان عليكم وآتاكم أعطاكم من كل ما سألتموه أي وما لم تسألوه هذا تفسير الحسن يقول كل ما أعطاكم هو منه مما سألتم ومما لم تسألوا وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها يحيى عن الحسن بن دينار عن الحسن عن أبي الدرداء قال من لم ير نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قل علمه وحضر عذابه من حديث يحيى بن محمد إن الإنسان يعني الكافر لظلوم لنفسه كفار بنعم ربه حين أشرك وقد أجرى عليه هذه النعم سورة إبراهيم من الآية إلى الآية


الصفحة التالية
Icon