وهو أصحُّ في العربية مخرجًا، وإن كان للأخرى وجهٌ معروفٌ.
* * *
وقوله: (إلا في كتاب)، يقول: وما ذاك كله إلا في كتاب عند الله = (مبين)، عن حقيقة خبر الله لمن نظر فيه. (١) أنه لا شيء كان أو يكون إلا وقد أحصاه الله جل ثناؤه فيه، وأنه لا يعزُب عن الله علم شيء من خلقه حيث كان من سمائه وأرضه.
* * *
١٧٧٠١- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (وما يعزب)، يقول: لا يغيب عنه.
١٧٧٠٢- حدثني محمد بن عمارة قال، حدثنا عبد الله قال، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس: (وما يعزب عن ربك)، قال: ما يغيب عنه.
* * *
(١) انظر تفسير " مبين " فيما سلف من فهارس اللغة (بين).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا إن أنصار الله لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله، لأن الله رضي عنهم فآمنهم من عقابه = ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا.
* * *
و"الأولياء" جمع "ولي"، وهو النصير، وقد بينا ذلك بشواهده. (١)
* * *
(١) انظر تفسير " الولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي)، ولكن ههنا تفصيل في معنى " أولياء الله "، لم يسبق له نظير.