بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (وَيُطعِمونَ الطَعامَ عَلى حُبِّهِ مِسكيناً) قال عطاء عن ابن عباس: وذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه نوبة أجر نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتى أصبح وقبض الشعير وطحن ثلثه، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوا يقال له الخزيرة، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم عمل الثلث الثاني، فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ثم عمل الثلث الباقي، فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك، فأنزلت فيه هذه الآية.
سورة عبس
بسم الله الرحمن الرحيم. قوله تعالى (عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جاءَهُ الَأعمى) وهو ابن أم مكتوم، وذلك أنه أتى النبي ﷺ وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبياً وأمية ابني خلف ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم، فقام ابن أم مكتوم وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله ﷺ لقطعه كلامه، قال في نفسه: يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد، فعبس رسول الله ﷺ وأعرض عنه وأقبل على القوم الذين يكلمهم، فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرمه وإذا رآه يقول: مرحباً بمن عاتبني فيه ربي.
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المصاحفي، أخبرنا أبو نجم ومحمد بن أحمد بن حمدان أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي قال: هذا ما قرأنا على هشام بن عروة، عن عائشة قالت: أنزلت عبس وتولى في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى إلى النبي ﷺ فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله رجال من عظماء المشركين، فجعل النبي ﷺ يعرض عنه ويقبل على الآخرين، ففي هذا نزلت عبس وتولى، رواه الحاكم في صحيحه عن علي بن عيسى الحيري، عن العتابي، عن سعد بن يحيى.
قوله تعالى (لِكُلِّ اِمرِيءٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيِهِ). أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا الحسن بن أحمد الشيباني، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سنان، حدثنا إبراهيم بن هراسة، حدثنا عائذ بن شريح الكندي قال: سمعت أنس بن مالك قال: قالت عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم: أنحشر عراة؟ قال: نعم، قالت: واسوأتاه، فأنزل الله تعالى (لِكُلِّ اِمرِيءٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ).
سورة التكوير
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (وَما تَشاءُونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ). أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا أبو بكر بن عبدوس، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سلمان بن موسى قال: لما أنزل الله عز وجل (لِمَن شاءَ مِنكُم أَن يَستَقيمَ) قال: ذلك إلينا إن شئنا استقمنا وإن لم نشأ لم نستقم، فأنزل الله تعالى (وَما تَشاءُونَ إِلّا أَن يَشاءَ اللهُ رَبُّ العالَمينَ).
سورة المطففين
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ). أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال: أخبرنا جدي محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: حدثني يزيد النحوي، أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله تعالى (وَيلٌ لِّلمُطَفِّفينَ) فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
قال القرطبي: كان بالمدينة تجار يطففون، وكانت بياعاتهم كشبه القمار المنابذة والملامسة والمخاطرة، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ إلى السوق وقرأها.
وقال السدي: قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
سورة والطارق


الصفحة التالية
Icon