أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أحمد بن محمد البتي، أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حفص بن جميع، أخبرنا سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث خيلاً فأسهبت شهراً لم يأته منها خبر، فنزلت (وَالعادِياتِ ضَبحاً) ضبحت بمناخرها إلى آخر السورة، ومعنى أسهبت: أمعنت في السهوب، وهي الأرض الواسعة جمع سهب.
سورة التكاثر
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (ألهاكُمُ التَكاثُرُ حَتّى زُرتُمُ المَقابِرَ) قال مقاتل والكلبي: نزلت في حيين من قريش بني عبد مناف وبني سهم كان بينهما لحا فتعاند السادة والأشراف أيهم أكثر؟ فقال بنو عبد مناف: نحن أكثر سيداً وعزاً عزيزاً وأعظم نفراً، وقال بنو سهم مثل ذلك، فكثرهم بنو عبد مناف، ثم قالوا: نعد موتانا حتى زاروا القبور، فعدوا موتاهم فكثرهم بنو سهم، لأنهم كانوا أكثر عدداً في الجاهلية، وقال قتادة: نزلت في اليهود، قالوا: نحن أكثر من بني فلان، وبنو فلان أكثر من بني فلان، ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالاً.
سورة الفيل
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. نزلت في قصة أصحاب الفيل وقصدهم تخريب الكعبة، وما فعل الله بهم من إهلاكهم وصرفهم عن البيت وهي معروفة.
سورة لإيلاف قريش
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. نزلت في قريش وذكر منة الله عليهم. أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، أخبرنا سواد بن علي، أخبرنا أحمد بن أبي بكر الزهري، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله فضل قريشاً بسبع خصال لم يعطها قبلهم أحداً ولا يعطيها أحداً بعدهم، أن الخلافة فيهم والحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم وأن النبوة فيهم، ونصروا على الفيل، وعبدوا الله سبع سنين لم يعبده أحد غيرهم، ونزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم (لِإِيلافِ قُرَيشٍ).
سورة أرأيت
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قوله تعالى (أَرَأَيتَ الَّذي يُكَذِّبُ بِالدينِ) قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي وقال ابن جريج: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين فأتاه يتيم فسأله شيئاً فقرعه بعصا، فأنزل الله تعالى (أَرأَيتَ الَّذي يُكَذِّبُ بِالدينِ فَذَلِكَ الَّذي يَدُعُّ اليَتيمَ).
سورة الكوثر
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قال ابن عباس: نزلت في العاص، وذلك أنه رأى رسول الله ﷺ يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس، فما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، يعني النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله بن رسول الله ﷺ وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن أبتر، فأنزل الله تعالى هذه السورة.
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله ﷺ قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى في ذلك (إِنّا أَعطَيناكَ الكَوثَرَ) إلى آخر السورة.
وقال عطاء عن ابن عباس: كان العاص بن وائل يمر بمحمد ﷺ ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ) من خير الدنيا والآخرة.
سورة قل يا أيها الكافرون


الصفحة التالية
Icon