بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. نزلت في رهط من قريش قالوا: يا محمد هلم اتبع ديننا ونتبع دينك، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيراً مما بأيدينا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيراً مما في يدك قد شركت في أمرنا وأخذت بحظك، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، فأنزل الله تعالى (قُل يا أَيُّها الكافِرونَ) إلى آخر السورة، فغدا رسول الله ﷺ إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش، فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة، فأيسوا منه عند ذلك.
سورة النصر
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. نزلت في منصرف النبي ﷺ من غزوة حنين وعاش سنتين بعد نزولها.
أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن، أخبرنا أبو عمر بن أبي جعفر المقرئ، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا عبد العزيز بن سلام، أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال: حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من غزوة حنين وأنزل الله تعالى (إِذا جاءَ نَصرُ اللهِ) قال: يا علي بن أبي طالب ويا فاطمة قولا: جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبحان ربي وبحمده وأستغفره إنه كان تواباً.
سورة تبت
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا حاجب بن أحمد، أخبرنا محمد بن حماد، أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: صعد رسول الله ﷺ ذات يوم الصفا فقال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش فقالوا له: ما لك؟ قال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أما كنتم تصدقون؟ قالوا: بلى قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تباً لك ألهذا دعوتنا جميعاً، فأنزل الله عز وجل (تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ) إلى آخرها. رواه البخاري عن محمد بن سلام عن أبي معاوية إلى آخرها.
أخبرنا سعد بن محمد العدل، أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه، أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، أخبرنا يزيد بن زريع عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: قام رسول الله ﷺ فقال يا آل غالب: يا آل لؤي، يا آل مرة، يا آل كلاب، يا آل عبد مناف، يا آل قصي إني لا أملك لكم من الله منفعة ولا من الدنيا نصيباً إلا أن تقولوا لا إله إلا الله، فقال أبو لهب: تباً لك لهذا دعوتنا؟ فأنزل الله تعالى (تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ).
أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، أخبرنا عبد الله بن حامد، أخبرنا مكي بن عبدان، أخبرنا عبد الله بن هاشم، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى (وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبينَ) أتى رسول الله ﷺ الصفا فصعد عليه ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع إليه الناس من بين رجل يجيء ورجل يبعث رسوله، فقال: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم ما دعوتنا إلا لهذا؟ فأنزل الله تعالى (تَبَّت يَدا أَبي لَهَبٍ وَتَبَّ).
سورة الإخلاص
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم. قال قتادة والضحاك ومقاتل: جاء ناس من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: صف لنا ربك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو؟ ومن أي جنس هو؟ أذهب هو أم نحاس أم فضة؟ وهل يأكل ويشرب؟ وممن ورث الدنيا ومن يورثها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة وهي نسبة الله خاصة.


الصفحة التالية
Icon