ومنها: ما ورد عن النبي ﷺ في التنبيه على عظمة القرآن، وفضله على غيره من الكلام، وعلى شرف حملته وحفظته وقراءته، والترغب في تلاوته، وهذا موضع سياقته، غير أني أتقدم عليه بسند ما تقدم من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وعرضه على غيره، وعرض الصحابة - رضي الله عنهم - بعضهم على بعض، وعطف على العمل بما فيه، وأن لا يسع أحدا أن يتخلف عن حفظه أو تحفظه، وتلاوته على الدوام إلا عن عذر ظاهر، فطوبى لمن حفظه واستحكمه، وأحسن تلاوته واتبعه، وتدبره، وعمل بما فيه، وأخلص النية في ذلك، والويل لمن هجره أو أعرض عنه، أو تركه أو نسيته بعدما تعلمه، أو فتر غيره عنه، أوزهد في حفظه واستبدل به مزامير الشيطان وآثرها عليه، وأكاذيب الشعراء وهجر السفهاء، وتبين الحرم، ومن كان بها صفة - نعوذ بالله منه ومنها - فقد حرم حظا عظيما وعرض للفتن، نسأل الله العصمة والتوفيق، وصلواته على نبيه محمد وآله.
وهذا باب في عرض رسول الله القرآن مشافهة
نا عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصفهاني بنيسابور، نا إبراهيم بن عبدان الهمذاني بمكة، نا مسبح بن حاتم العكلي، نا هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن عائشة رضي الله عنها: عن فاطمة رضوان الله عليها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا فاطمة، كان جبريل يأتيني في كل سنة مرة يعارضني بالقرآن، وقد أتاني العام مرتين، ولا أراني إلا أفارق الدنيا).

باب في عرضه عليه السلام في شهر رمضان خاصة


نا أبو طاهر الزيادي وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو علي محمد بن أحمد الميداني، نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، نا عثمان بن عمر، نا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن عتبة.
عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن.... الحديث.

باب في عرض القرآن على النبي عليه الصلاة والسلام


أخبرنا أبو القاسم ابن فناكي، نا أبو بكر الروياني، نا محمد بن بشار، نا الحجاج بن المنهال، نا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن: عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: (عرض علي القرآن ثلاث عرضات).
ح: وأخبرنا ابن فناكي، نا الروياني، نا عبيد الله بن الحجاج بن المنهال، عن أبيه، الحديث.
قال حماد في هذا الحديث أو في غيره: فيرى أن قراءتنا هي الأخير.

باب فيما روي من عرض رسول الله القرآن على أبي رحمة الله عليه كل سنة إن صح الحديث


أخبرنا ابن فناكي، نا الروياني، نا عبد الله بن محمد، نا حمدان بن المغيرة الهمذاني، نا القاسم بن الحكم، نا هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة: عن أبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ عرض عليه القرآن في السنة التي مات فيها مرتين، وقال: (إن جبريل أمرني أن أقرأ عليك، وهو يقرئك السلام، وذكر الحديث بطوله).

باب فيما صح من قراءته عليه السلام على أبي رضي الله عنه


أخبرنا ابن فناكي، نا الروياني، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بن كعب: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَم يَكُنِ الَّذَينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتاب) قال: وسماني ربي؟ قال: نعم، فبكى).

باب في قراءته عليه الصلاة والسلام على عمر بن الخطاب رضي الله عنه


أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي العدل بجرجان، نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، نا أحمد بن علي بن الحسن، نا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، نا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، عن خبيب بن سليمان، عن أبيه: عن جده سمرة بن جندب: بسم الله الرحمن الرحيم، من سمرة بن جندب إلى نبيه، سلام عليكم، فذكر وقال: إن رسول الله ﷺ قال لنا يوما: إني قد قيل لي أن أقرأ على ابن الخطاب، فدعاه وأمره أن يحضر القرآن إذا أُنزل ليقرأه عليه، وذكر الحديث.

باب في قراءته عليه الصلاة والسلام على ابن مسعود


رضي الله عنه


الصفحة التالية
Icon