قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) ﴾
مناسبة الآية لما قبلها
قال البقاعى :
ولما قرر إهانتهم في الدنيا والآخرة بما حسر عليهم القلوب، حسن أن يتبع ذلك نهي من ادعى الإيمان عن الفرار منهم وتهديد من نكص عنهم بعد هذا البيان وهو يدعي الإيمان فقال :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي بما أتاهم من عند ربهم ﴿إذا لقيتم الذين كفروا﴾ أي بآيات ربهم فشاققوه، وعبر عن حال لقائهم بالمصدر مبالغة في التشبيه فقال :﴿زحفاً﴾ أي حال كونهم زاحفين محاربين وهم من الكثرة بحيث لا يدرك من حركتهم - وإن كانت سريعة - إلا مثلل الزحف ﴿فلا تولوهم الأدبار﴾ أي هرباً منهم وإن كنتم أقل منهم. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٣ صـ ١٩٥﴾


الصفحة التالية
Icon