يقول لهم نبيهم : إن علامة بركة ملك طالوت عليكم أن يرد الله عليكم التابوت الذي أخذ منكم ﴿ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ قيل : معناه فيه وقار وجلالة، وقال الربيع : رحمة، وقال ابن جريج : سألت عطاء عن قوله :﴿ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ قال : ما تعرفون من آيات الله فتسكنون إليه وكذا قال الحسن البصري.
وقوله تعالى :﴿ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ موسى وَآلُ هَارُونَ ﴾، عن ابن عباس قال : عصاه ورضاض الألواح، وكذا قال قتادة والسدي، وقال عطية بن سعد : عصا موسى وعصا هارون وثياب موسى وثياب هارون ورضاض الألواح، وقال عبد الرزاق : سألت الثوري عن قوله :﴿ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ موسى وَآلُ هَارُونَ ﴾ فقال : منهم من يقول قفيز من منّ ورضاض الألواح، ومنهم من يقول العصا والنعلان.
وقوله تعالى :﴿ تَحْمِلُهُ الملائكة ﴾، قال ابن عباس : جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض حتى وضعته بين يدي طالوت والناس ينظرون وقال السدي : أصبح التابوت في دار طالوت فآمنوا بنبوة شمعون وأطاعوا طالوت.
وقوله تعالى :﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ ﴾ أي على صدقي فيما جئتكم به من النبوة، وفيما أمرتكم به من طاعة طالوت ﴿ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ أي بالله واليوم الآخر.