يحرِّض تعالى عباده المؤمنين على الجهاد في سبيله وعلى السعي في استنقاذ المستضعفين بمكة من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين من المقام بها، ولهذا قال تعالى :﴿ الذين يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هذه القرية ﴾ يعني مكة، كقوله تعالى :﴿ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ التي أَخْرَجَتْكَ ﴾ [ محمد : ١٣ ] ثم وصفها بقوله :﴿ الظالم أَهْلُهَا واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً ﴾ أي سخر لنا من عندك ولياً وناصراً. قال البخاري عن عبيد الله، قال سمعت ابن عباس قال : كنت أنا وأمي من المستضعفين ثم قال تعالى :﴿ الذين آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله والذين كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطاغوت فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشيطان إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً ﴾.


الصفحة التالية
Icon