يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال كما قال تعالى :﴿ وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين ﴾ [ الصافات : ٧١ ] وقال تعالى :﴿ وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [ يوسف : ١٠٣ ] وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل ﴿ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظن وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ﴾، فإن الخرص هو الحزر ومنه خرص النخل وهو حزر ما عليها من التمر، وذلك كله عن قدر الله ومشيئته ﴿ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ﴾ فييسره لذلك، ﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين ﴾ فييسرهم لذلك وكل ميسر لما خلق له.


الصفحة التالية
Icon