قال قتادة في تفسيرها : إنما يولي الله الناس بأعمالهم، فالمؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان، والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان، ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، واختاره ابن جرير، وعنه في تفسير الآية : يولي الله بعض الظالمين بعضاً في النار يتبع بعضهم بعضاً. وقال مالك بن دينار : قرأت في الزبور : إني أنتقم من المنافقين بالمنافقين، ثم أنتقم من المنافقين جميعاً، وذلك في كتاب الله قول الله تعالى :﴿ وكذلك نُوَلِّي بَعْضَ الظالمين بَعْضاً ﴾، وقال ابن أسلم : قال ظالمي الجن وظالمي الإنس، وقرأ :﴿ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ [ الزخرف : ٣٦ ] أي ونسلط ظلمة الجن على ظلمة الإنس، وعن ابن مسعود مرفوعاً :« من أعان ظالماً سلطه الله عليه » وقال بعض الشعراء :
وما من يد إلاّ يد الله فوقها | ولا ظالم إلاّ سيبلى بظالم |