يقول تعالى : فإن كذبك يا محمد مخالفوك من المشركين واليهود ومن شابههم فقل :﴿ رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ﴾ وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة واتباع رسوله، ﴿ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين ﴾ ترهيب لهم من مخالفتهم الرسول خاتم النبيين، وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين ( الترغيب والترهيب ) في القرآن كما قال تعالى في آخر هذه السورة :﴿ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العقاب وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ [ الأنعام : ١٦٥ ]، وقال :﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب ﴾ [ الرعد : ٦ ] وقال تعالى :﴿ نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم ﴾ [ الحجر : ٤٩-٥٠ ]، وقال تعالى :﴿ غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب شَدِيدِ العقاب ﴾ [ غافر : ٣ ]، وقال :﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الغفور الودود ﴾ [ البروج : ١٢-١٤ ] والآيات في هذا كثيرة جداً.


الصفحة التالية
Icon