يقول تعالى :﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم ﴾ أي الرسل المتقدم ذكرهم كنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وصلوات الله وسلامه عليهم وعلى سائر أنبياء الله أجمعين، ﴿ موسى بِآيَاتِنَآ ﴾ أي بحجتنا ودلائلنا البينة إلى فرعون - وهو ملك مصر في زمن موسى - ﴿ وَمَلَئِهِ ﴾ أي قومه، ﴿ فَظَلَمُواْ بِهَا ﴾ أي جحدوا وكفروا بها ظلماً منهم وعناداً، كقوله تعالى :﴿ وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين ﴾ [ النمل : ١٤ ] أي الذين صدوا عن سبيل الله وكذبوا رسله، أي انظر يا محمد كيف فعلنا بهم وأغرقناهم عن آخرهم بمرأى من موسى وقومه، وهذا أبلغ في النكال بفرعون وقومه، وأشفى لقلوب أولياء الله موسى وقومه من المؤمنين به.


الصفحة التالية
Icon