قال ابن عباس :﴿ أَرْجِهْ ﴾ أخره : وقال قتادة : احبسه ﴿ وَأَرْسِلْ ﴾ أي ابعث، ﴿ فِي المدآئن ﴾ أي في الأقاليم ومدائن ملكك ﴿ حَاشِرِينَ ﴾ أي من يحشر لك السحرة من سائر البلاد ويجمعهم، وقد كان السحر في زمانهم غالباً كثيراً ظاهراً، واعتقد من اعتقد منهم، وأوهم منهم أن ما جاء موسى به عليه السلام من قبيل ما تشعبذه سحرتهم، فلهذا جمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات، كما أخبر تعالى عن فرعون حيث قال :﴿ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ ياموسى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فاجعل بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى ﴾ [ طه : ٥٧-٥٨ ].


الصفحة التالية
Icon