يقول تعالى :﴿ وَلَماَّ سَكَتَ ﴾ أي سكن ﴿ عَن مُّوسَى الغضب ﴾ أي غضبه على قومه، ﴿ أَخَذَ الألواح ﴾ أي التي كان ألقاها من شدة الغضب علىعبادتهم العجل غيرة لله وغضباً له ﴿ أَخَذَ الألواح ﴾ يقول كثير من المفسرين : إنها لما ألقاها تكسرت، ثم جمعها بعد ذلك، ولهذا قال بعض السلف : فوجد فيها هدى وحرمة، وقال قتادة في قوله تعالى :﴿ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ قال : رب إني أجد في الألواح أمة خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي! قال تلك أمة أحمد، قال رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون السابقون، أي آخرون في الخلق سابقون في دخول الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال : تلك أمة أحمد، قال : رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرؤونها رب اجعلهم أمتي! قال : تلك أمة أحمد. قال قتادة : فذكر لنا أن نبي الله موسى عليه السلام نبذ الألواح وقال : اللهم اجعلني من أمة أحمد.


الصفحة التالية
Icon