لما ذكر تعالى أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، قطع الموالاة بينهم وبين الكفار، كما قال الحاكم عن أسامة عن النبي ﷺ قال :« لا يتوارث أهل ملتين ولا يرث مسلم كافراً ولا كافر مسلماً، ثم قرأ :﴿ والذين كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِير ﴾ »، وفي « الصحيحين » :« لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » وفي « المسند » و « السنن » :« لا يتوارث أهل ملتين شتى ». وقال رسول الله ﷺ :« أنا بريء من كل مسلم بين ظهراني المشركين، لا يتراءى ناراهما » وروى أبو داود عن سمرة بن جندب : أما بعد قال رسول الله ﷺ :« من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله » ومعنى قوله :﴿ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾ أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت فتنة في الناس، وهو التباس الأمرو اختلاط المؤمنين بالكافرين بين الناس فساد منتشر عريض طويل.


الصفحة التالية
Icon