أخبر تعالى عن المنافقين بأنهم إذا رجعوا إلى المدينة أنهم يعتذرون إليهم ﴿ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ ﴾ أي لن نصدقكم ﴿ قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ ﴾ أي قد أعلمنا الله أحوالكم، ﴿ وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ﴾ أي سيظهر أعمالكم للناس في الدنيا، ﴿ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أي فيخبركم بأعمالكم خيرها وشرها ويجزيكم عليها، ثم أخبر عنهم أنهم سيحلفون لكم معتذرين لتعرضوا عنهم، فلا تؤنبوهم، فأعرضوا عنهم احتقاراً لهم ﴿ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ﴾ أي خبث نجس بواطنهم واعتقاداتهم، ومأواهم في آخرتهم جهنم. ﴿ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ أي من الآثام والخطايا، وأخبر أنهم إن رضوا عنهم بحلفهم لهم، ﴿ فَإِنَّ الله لاَ يرضى عَنِ القوم الفاسقين ﴾ أي الخارجين عن طاعة الله وطاعة رسوله.


الصفحة التالية
Icon