يعاتب تبارك وتعالى المتخلفين عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك من أهل المدينة ومن حولها من أحياء العرب، ورغبتهم بأنفسهم عن مواساته فيما حصل له من المشقة، فإنهم نقصوا أنفسهم من الأجر، لأنهم ﴿ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ ﴾ وهو العطش ﴿ وَلاَ نَصَبٌ ﴾ وهو التعب ﴿ وَلاَ مَخْمَصَةٌ ﴾ وهي المجاعة ﴿ وَلاَ يَطَأُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكفار ﴾ أي ينزلوا منزلاص يرهب عدوهم، ﴿ وَلاَ يَنَالُونَ ﴾ منه ظفراً وغلبة عليه، ﴿ إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ ﴾ بهذه الأعمال التي ليست داخلة تحت قدرهم وإنما هي ناشئة عن أفعالهم أعمالاً صالحة وثواباً جزيلاً، ﴿ إِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين ﴾. كقوله :﴿ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ﴾ [ الكهف : ٣٠ ].


الصفحة التالية
Icon