يقول تعالى :﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ ﴾، فمن المنافقين ﴿ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً ﴾ أي يقول بعضهم لبعض، وفي الآية الدلائل على أن الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أكثر السلف والخلف من أئمة العلماء، ﴿ وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ ﴾ أي زادتهم شكاً إلى شكهم وريباً إلى ريبهم، كما قال تعالى :﴿ والذين لاَ يُؤْمِنُونَ في آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ﴾ [ فصلت : ٤٤ ]، وهذه من جملة شقائهم أن ما يهدي القلوب يكون سبباً لضلالهم ودمارهم، كما أن سيء المزاج لو غذي بما غذي به لا يزيده إلا خبالاً ونقصاً.