لما ذكر تعالى إمداد من هو في الضلالة فيما هو فيه، وزيادته على ما هو عليه، أخبر بزيادة المهتدين هدى، كما قال تعالى :﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً ﴾ [ التوبة : ١٢٤ ] الآيتين. وقوله :﴿ والباقيات الصالحات ﴾ قد تقدم تفسيرها في سورة الكهف ﴿ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً ﴾ أي جزاء ﴿ وَخَيْرٌ مَّرَدّاً ﴾ أي عاقبة ومرداً على صاحبها. عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال : جلس رسول الله ﷺ ذات يوم فأخذ عوداً يابساً فحط ورقه، ثم قال :« إن قول لا إله إلاّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمدلله تحط الخطايا كما تحط ورق هذه الشجرة الريح، خذهن يا أبا الدرداء قبل أن يحال بينك وبينهن، هن الباقيات الصالحات وهن من كنوز الجنة » قال أبو سلمة : فكان أبو الدرداء إذا ذكر هذا الحديث قال لأهللن الله ولأكبرن الله ولأسبحن الله، حتى إذا رآني الجاهل حسب أني مجنون.


الصفحة التالية
Icon