قتيلا فله كذا ومن أسر أسيرا فله كذا وقد جئت بأسيرين فقام سعد بن عبادة فقال يارسول الله إنا لم تمنعنا زهادة في الأجر ولا جبن عن العدو ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون وإنك إن تعط هؤلاء لا يبقى لأصحابك شيء قال فجعل هؤلاء يقولون وهؤلاء يقولون فنزلت ﴿ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ﴾ قال فسلموا الغنيمة لرسول لله ﷺ قال نزلت ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء ﴾ الآية
عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي قال لما كان يوم بدر قال النبي ﷺ من جاء برأس فله كذا وكذا ومن جاء بأسير فله كذا وكذا فلما هزم المشركين تبعهم ناس من المسلمين وبقي مع النبي ﷺ ناس فقال الذين بقوا مع النبي ﷺ يا نبي الله والله ما منعنا أن نصنع كما صنع هؤلاء وأن نتبعهم ضعف بنا ولا تقصير ولكنا كرهنا أن نعريك وندعك وحدك قال فتدارءوا في ذلك فأنزل الله تعالى ﴿ يسألونك عن الأنفال ﴾ ثم أخبر الله تعالى بمواضعها فقال ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ﴾

__________


الصفحة التالية
Icon