معاني القرآن، ج ٢، ص : ٣٥١
و قوله : لعنا كثيرا [٦٨] قراءة العوامّ بالثاء «١»، إلّا يحيى بن وثّاب فإنه قرأها (وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً «٢») بالباء «٣». وهى فى قراءة «٤» عبد اللّه. قال الفراء : لا نجيزه. يعنى كثيرا.
وقوله : لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ... وَيَتُوبَ [٧٣] بالنصب على الإتباع وإن نويت به الائتناف رفعتة، كما قال (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ «٥» وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ) إلا أن القراءة (وَ يَتُوبَ) بالنصب.
ومن سورة سبأ
قوله : علّام الغيب [٣] قال رأيتها فى مصحف عبد اللّه (علّام) «٦» على قراءة أصحابه «٧».
وقد قرأها عاصم (عالِمِ الْغَيْبِ) خفضا فى الإعراب من صفة اللّه. وقرأ أهل الحجاز (عالم الغيب) رفعا على الائتناف إذ حال بينهما كلام كما قال :(رَبِّ «٨» السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ) فرفع. والاسم قبله مخفوض فى الإعراب. وكلّ صواب.
و قوله :(لا يَعْزُبُ عَنْهُ) و(يعزب) لغتان قد قرئ بهما. والكسر «٩» أحبّ إلىّ.
وقوله : عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [٥] قراءة القراء بالخفض «١٠». ولو جعل نعتا للعذاب فرفع «١١»

(١) كذا فى ا. وفى ش :«بالباء».
(٢) ش :«كثيرا».
(٣) ش :«بالثاء».
(٤) وهى قراءة عاصم.
(٥) الآية ٥ سورة الحج.
(٦) فى ش، ب «ع لا م» مقطعة. وما أثبت من ا وكتب فوقها «هجا» وكأنه يريد أنه كتب فى الأصل بحروف الهجاء مقطعة كما فى ش.
(٧) وهى قراءة حمزة والكسائي. [.....]
(٨) الآية ٣٧ سورة النبأ. والقراءة التي أثبتها المؤلف قراءة حمزة والكسائي وخلف.
(٩) قرأ به الكسائي.
(١٠) الرفع لابن كثير وحفص ويعقوب. والخفض للباقين.
(١١) الرفع لابن كثير وحفص ويعقوب. والخفض للباقين.


الصفحة التالية
Icon