معاني القرآن، ج ٣، ص : ٣٠٢
ومن سورة الناس
قوله «١» عز وجل : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤).
إبليس يوسوس فى صدر الإنسان «٢»، فإذا ذكر اللّه عز وجل خنس.
وقوله عز وجلّ : يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦).
فالناس هاهنا قد وقعت على الجنة «٣» وعلى الناس كقولك : يوسوس فى صدور الناس : جنتهم وناسهم، وقد قال بعض العرب وهو يحدّث : جاء قوم من الجن فوقفوا، فقيل : من أنتم؟
فقالوا : أناس من الجن وقد قال اللّه جل وعز :(أنّه استمع نفر من الجنّ «٤») فجعل النفر من الجن كما جعلهم من الناس، فقال «٥» جلّ وعز :«وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ «٦»» فسمّى الرجال من الجن والإنس واللّه أعلم.
[تمّ كتاب المعاني، وذاك من اللّه وحده لا شريك له والحمد للّه رب العالمين، وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم «٧»] [تمت هذه النسخة المباركة بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه، وصلّى اللّه على من لا نبى بعده محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين والحمد للّه رب العالمين آمين «٨»].

(١) فى ش : وقوله.
(٢) فى ش : صدور الناس.
(٣) فى ش : الجن.
(٤) سورة الجن الآية : ١.
(٥) فى ش : وقال.
(٦) سورة الجن : ٦.
(٧) ما بين هاتين الحاصرتين آخر النسخة ب.
(٨) ما بين هاتين الحاصرتين آخر ما جاء فى النسخة ش.


الصفحة التالية
Icon