سُورَةُ نوح
قَوْلُهُ تَعَالَى: " وَقَارًا "
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ:" " مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا "، قَالَ: لا تَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَقَّ عَظَمَتِهِ"
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ:" " مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا "، قَالَ: لا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً"
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ:" " مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا "، قَالَ: لا تَخْشَوْنَ لَهُ عِقَابًا، وَلا تَرْجُونَ لَهُ ثَوَابًا".
قَوْلُهُ تَعَالَى: " وَدًّا "
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي حِزْرَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:"اشْتَكَى آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَعِنْدَهُ بَنُوهُ: وَدٌّ، وَيَغُوثُ، وَسُوَاعٌ، وَنَسْرٌ، وَكَانَ وَدٌّ أَكْبَرَهُمْ وَأَبَرَّهُمْ بِهِ"
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَزِيدَ بْنَ الْمَهَلَّبِ، قَالَ: فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ:"ذَكَرْتُمْ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ، أَمَا إِنَّهُ قُتِلَ فِي أَوَّلِ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ وَدًّا، قَالَ: وَكَانَ وَدٌّ رَجُلًا مُسْلِمًا، وَكَانَ مُحَبَّبًا فِي قَوْمِهِ، فَلَمَّا مَاتَ عَسْكَرُوا حَوْلَ قَبْرِهِ فِي أَرْضِ بَابِلَ وَجَزِعُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ جَزَعَهُمْ عَلَيْهِ تَشَبَّهَ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَرَى جَزَعَكُمْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ أُصَوِّرَ مِثْلَهُ فَيَكُونُ فِي نَادِيكُمْ فَتَذْكُرُونَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَوَّرَ لَهُمْ مِثْلَهُ، قَالَ: وَوَضَعُوهُ فِي نَادِيهِمْ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ ذِكْرِهِ، قَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَجْعَلَ فِي مَنْزِلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ تِمْثَالًا مِثْلَهُ، فَيَكُونُ لَهُ فَيَ بِيتُهُ فَتَذْكُرُونَهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَمَثَّلَ لَكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ تِمْثَالًا مِثْلَهُ، فَأَقْبَلُوا، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ، قَالَ: وَأَدْرَكَ أَبْنَاؤُهُمْ فَجَعَلُوا يَرَوْنَ مَا يَصْنَعُونَ بِهِ، وَتَنَاسَلُوا، وَدَرَسَ أَمْرُ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ، حَتَّى اتَّخَذُوهُ إِلَهًا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلادُ أَوْلادِهِمْ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا عُبِدَ غَيْرُ اللَّهِ: الصَّنَمُ الَّذِي سَمَّوْهُ وَدًّا"
قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا، لَرَحِمَ امْرَأَةً، لَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ حَمَلَتْ وَلَدَهَا، ثُمَّ صَعِدَتِ الْجَبَلَ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ صَعِدَتْ بِهِ مَنْكِبَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ مَنْكِبَهَا، وَضَعَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَأْسَهَا، رَفَعَتْ وَلَدَهَا بِيَدِهَا، فَلَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ".


الصفحة التالية
Icon