وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلم الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يَحْمِلُونِي، وَوَضَعْتُ لَهُمْ مِنْ أُجْرَتِي عَلَى أَنْ يَدعُوني أَحُجَّ مَعَهُمْ، أَفَيُجْزِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ [فِيهِمْ] (١) :﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخرجاه (٢).
(١) زيادة من جـ.
(٢) المستدرك (٢/٢٧٧).
(٢) المستدرك (٢/٢٧٧).
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣) ﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ" أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَ"الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ" أَيَّامُ العَشْر. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ يَعْنِي: التَّكْبِيرُ أيامَ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا وَكِيع، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَوْمُ عَرَفة وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عيدُنا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ" (١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هُشَيم، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ نُبَيشة الْهُذَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أيامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ". رَوَاهُ (٢) مُسْلِمٌ أَيْضًا (٣) وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: "عَرَفَة كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ". وَتَقَدَّمَ [أَيْضًا] (٤) حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَر الدِّيلي (٥) "وَأَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ".
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَخَلَادُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيم، عَنْ عَمْرو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ طُعْم وَذِكْرٍ (٦) " (٧).
وَحَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا رَوْح، حَدَّثَنَا صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذافة يَطُوفُ فِي مِنًى: "لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ، عز وجل" (٨).
(١) المسند (٤/١٥٣).
(٢) في جـ، ط: "ورواه".
(٣) المسند (٥/٧٥) وصحيح مسلم برقم (١١٤١).
(٤) زيادة من و.
(٥) في أ: "معمر الديلمي".
(٦) في جـ، ط، أ، و: "وذكر الله".
(٧) تفسير الطبري (٤/٢١١).
(٨) تفسير الطبري (٤/٢١١).
(٢) في جـ، ط: "ورواه".
(٣) المسند (٥/٧٥) وصحيح مسلم برقم (١١٤١).
(٤) زيادة من و.
(٥) في أ: "معمر الديلمي".
(٦) في جـ، ط، أ، و: "وذكر الله".
(٧) تفسير الطبري (٤/٢١١).
(٨) تفسير الطبري (٤/٢١١).