المبحث الأول: المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فلقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظ القرآن الكريم على مر العصور فقال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: ٩).
تحتفظ مكتبات العالم ومتاحفه على وجه العموم ومكتبات العالم الإسلامي والعربي على وجه الخصوص بالعديد من المصاحف الخطية، إلا أن المكتبة العربية والإسلامية ما زالت بحاجة ماسة إلى بحوث متخصصة توفي في دراساتها التفصيلية تلك المصاحف لتتضح لنا من خلالها الخصائص العامة والسمات الفنية التي دونت بها المصاحف المبكرة والمتأخرة خلال فترة الأربعة عشر قرناً الماضية، هذا بالإضافة إلى دراسة كل ما له علاقة بالقرآن الكريم من تفسير وطباعة وترجمة لمعانيه والقراءات الواردة فيه، إلى غير ذلك من الدراسات العلمية.
والأمل كبير في (ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه) أن تسهم في توفير هذه الدراسات، وأن تصل في نهاية المطاف إلى تقديم رؤية علمية في مجال تنظيم المعلومات عن القرآن الكريم وعلومه وتهيئتها للباحثين.
والبحث الذي نعرض له اليوم يأتي ضمن المحور الأول من المحاور العديدة التي وضعتها لجنة الندوة بعنوان: أهمية القرآن الكريم وعناية المسلمين به منذ نزوله إلى عصرنا الحاضر.


الصفحة التالية
Icon